سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦ - الدليل الرابع انصراف أدلّة الواجبات عن المحرّمات
أحدكم بمنزلة الطبيب المداوي، إن رأى موضعاً لدوائه، وإلاّ أمسك».[١]
٧ـ عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال: «إنّما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال: عالم بما يأمر به، تارك لما ينهى عنه، عادل فيما يأمر، عادل فيما ينهى، رفيق فيما يأمر، رفيق فيما ينهى».[٢]
وكما هو ملاحظ، فإنّ سياق الروايات يؤكّد على بيان الخير والسلوك المقرون بالرفق والليّن، ويحكي عن أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عملية إصلاحية خيّرة، لا تناسب الضرب والشتم وما إلى ذلك.
الوجه الثالث: قوله تعالى: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِك هُمْ الْمُفْلِحُونَ).[٣]
تعدّ هذه الآية الشريفة من جملة الوجوه التي يمكن أن تساعدنا في إثبات ادّعائنا هنا .
[١]. المصدر أعلاه، ص١٢٨، ح ٥.
[٢]. المصدر أعلاه، ص١٣٠، الباب الثاني، ح ١٠. وقد اشتملت الفقرة الأُولى من الرواية على عبارة: «عالم بما يأمر به»، والذي يبدو بقرينة قوله «تارك لما ينهى عنه» أن الأصحّ هو التعبير بـ «عامل بما يأمر به».
[٣]. آل عمران: ١٠٤.