سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥ - ١) الروايات
عليه من الجهاد، الجهاد بأيديكم، ثمّ بألسنتكم، ثمّ بقلوبكم. فمن لم يعرف بقلبه معروفاً، ولم ينكر منكراً قُلِبَ; فجُعلَ أعلاه أسفله».[١]
والإشكال الوارد على الاستدلال بهذه الرواية، أولا: إنّها مرتبطة بباب الجهاد، ولا نظر فيها إلى المراحل الثلاث في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بناءً على الرأي المشهور.
وثانياً: لو التزمنا بأنّ ذيل الرواية مرتبطٌ بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقلنا بعدم ارتباطه بمسألة إنكار المنكر الذي هو عنوان مستقل، مع ذلك لن تدلّ هذه الرواية على مراتب ومراحل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فضلا عن مرتبة ومرحلة الضرب باليد; وذلك لأنّ هذه الرواية لاتدلّ على أكثر من بيان عاقبة الذين لا يعملون بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهناك روايات أُخرى شبيهة بهذه الرواية من هذه الناحية.[٢]
[١]. وسائل الشيعة، ج١٦، ص١٣٤، أبواب الأمر والنهي، الباب ٣، ح ١٠.
[٢]. راجع: وسائل الشيعة، ج١٦، ص١١٧، أبواب الأمر والنهي، ص١١٩ و ١٢١ و ١٢٢، الباب الأول، ح ٧ و ١٠ و ١٢، والباب الثامن، ح ١ و ٢.