سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤ - ٣) الآية ١٥٧ من سورة الأعراف
سبحانه وتعالى بالتشريع. ومن ناحية أُخرى فممّا لاشكّ فيه أنّ النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله) هو وحدة الذي يستطيع ـ من خلال الحجّة والمنطق ـ القيام بهذه المهام العظيمة بالبيان والدعوة إلى الخير الذي هو من أهمّ أسس العملية التبليغية التي يقوم بها الأنبياء، وإنّ سرّ إعجاز النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله) يمكن في توظيف هذا النهج والأُسلوب. كما قام الإمام الخميني (سلام اللّه عليه) لوحدة متأسّياً بالنبي الأكرم(صلى الله عليه وآله) بتوظيف هذا الأُسلوب وقاد الثورة وتوّجت جهوده بالنصر، وواضح أنّه من خلال توظيف الضغط والتهديد والتخويف لا يتحوّل هذا العمل إلى معجزة لا يمكن إلاّ للنبي الأكرم أن يقوم بها، بل يمكن تحقيقها على يد الآخرين أيضاً.
النقطة الثانية: جاء في الكتب اللغوية، أنّ كلمة «إصر»[١] تعني الشدّة والضيق، و«الأغلال»[٢] جمع «غُل» وهي السلسلة التي يقيّد بها الأسير أو السجين والمعتقل. و واضح أنّ رفع الإصر والغلّ الوارد في الآية الكريمة لا
[١]. مجمع البحرين، ج٣، ص٢٠٨، وفيه: «قيل: وأصل الإصر: الضيق والحبس، يقال: أصره يأصره: إذا ضيّق عليه وحبسه». مادة (أ. ص. ر).
[٢]. مجمع البحرين، ج٥، ص٤٣٦، وفيه: «سمّي غلولا; لأنّ الأيدي فيه مغلولة، أي: ممنوعة مجعول فيها غل، وهي الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه». مادة (غ. ل. ل).