سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧ - الدليل الأوّل ظهور لفظ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ثمّ أخذ بنقل الروايات[١] التي لا يستفاد منها أكثر من الطلب القولي والعملي والتماس الخير، ولا تشمل العنف والتهديد والضرب والشتم، وبالتالي يصرّح بأنّه لم يتوصّل إلى اعتبار الضرب من مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلاّ من خلال الأدلّة والفتاوى وكلمات الأصحاب، فيقول:
«لكنّ ما سمعته من النصوص والفتاوى الدالّة على أنّهما يكونان بالقلب واللسان واليد».[٢]
[١]. إنّ الروايات التي ذكرها صاحب الجواهر، إنّما هي نصوص واردة في سياق تفسير قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ )(التحريم: ٦)، وهي عبارة عن:
١ـ خبر عبد الأعلى مولى آل سام عن الصادق (عليه السلام): «لما نزلت هذه الآية ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا )جلس رجل من المسلمين يبكي، وقال: أنا عجزت عن نفسي، كلّفت أهلي! فقال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): حسبهم أن تامرهم بما تأمر به نفسك، وتناههم عما تنهى عنه نفسك». وسائل الشيعة، ج١٦، ص١٤٧ و١٤٨، أبواب الأمر والنهي، الباب ٩، ح ١.
٢ـ خبر أبي بصير (في الآية): «قلت: كيف أقيهم؟ قال: تأمرهم بما أمر اللّه، وتناههم عما نهاهم اللّه، فإن أطاعوك كنت قد وقيتهم، وإن عصوك كنت قد قضيت ما عليك». وسائل الشيعة، ج١٦، ص١٤٨، أبواب الأمر والنهي، الباب ٩، ح ٢.
٣ـ خبر آخر لأبي بصير، عن أبي عبداللّه(عليه السلام) (في الآية): «كيف نقي أهلنا؟ قال(عليه السلام): تأمرونهم وتنهونهم». وسائل الشيعة، ج١٦، ص١٤٧ و١٤٨، أبواب الأمر والنهي، الباب: ٩، ح ٣.
[٢]. جواهر الكلام، ج٢١، ص٣٨٢.