اساس السياسة - القفطي، على بن يوسف - الصفحة ٥٧
علق منه بنسل كريم. و ولد له ولد بعد ما خلا دهره و هو عقيم.
فاستعدّت كل واحدة منهن لذلك بفاخر ما لديها. و تهيأت بأكمل زينة وصلت قدرتها إليها. و برزن بأجمعهن و قد فضحن الملابس بباهر حسنهن. و أزرين[١] بالحلي و الحلل بما بدا من تثنّيهنّ و دلّهن. تيها بجمالهن مرحا و اختيالا. و تزيد نضرتهن على جوهر الحلي جوهرية و صقالا[٢] [الوافر]:
|
لبسن الوشي لا متجملات |
و لكن كي يصنّ به الجمالا |
|
|
و ضفّرن[٣] الغدائر لا لحسن |
و لكن خفن في الشعر الضلالا[٤] |
|
فلمّا حضرن لميقات الملك و موعده. و مثلن بمحضره و مشهده.
أظهر لهنّ ما كان أبطنه من الاستهزاء بهنّ و التّلعاب. و قال:
لقد غمّني تعب كلّ منكنّ بتهيئة ما تحت الثّياب حتى [الوافر]:
|
أتت بجرابها تكتال فيه |
فراحت و هي فارغة الجراب[٥] |
|
[١] أزرين: عبن.
[٢]الصقال ج. الصيقل، و يقال صقله فهو مصقول: جلاه.
[٣] (*) في الأصل: و ظفّرن خطأ و الضّفر: فتل الشعر. الغدائر: الذوائب.
[٤]البيتان للمتنبي في الحماسة المغربية ١٠٨٢( رقم ٦٧٨)، و شرح الواحدي للديوان ٢١٦. و هما من قصيدة للمتنبي مطلعها:
|
سألتُ حبيبى الوصلَ منه دُعابَةً |
و أعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ |
|
|
فمَاسَ دلالًا و ابتهاجاً و قال لى |
برفقٍ مجيباً( ما سألتَ يَهُونُ) |
|
[٥]البيت لأبي نواس من مقطوعة في سبعة أبيات، ديوانه ٥: ١٠٢( رقم ١١٩) الطبعة الألمانية؛ و لأبي حكيمة في ديوانه ٧٢. و انظر التذكرة الحمدونية ٦: ٢٣١( رقم ٥٩٨).