اساس السياسة - القفطي، على بن يوسف - الصفحة ٤٧
مقدمة المؤلّف
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و به ثقتي
الحمد للّه المنفرد بتدبير ملكه. الغني عن الشريك في شيء من أمره، فلا ينازعه أحد في ملكه. و صلّى اللّه على نبيه سيّدنا محمّد الذي ابتعثه داعيا من القول إلى صدقه، و ناهيا عن إفكه[١]. و آمرا باعتماد الصواب، و زاجرا عن تركه. و على آله و صحبه[٢] المجاهدين في سبيله من حاد بكفره و شركه، و عند عن طاعته بقائل ظنّه و شكّه و سلّم تسليما.
أما بعد؛ فإنّه وقعت إليّ كلمات لبعض ملوك الفرس[٣] تتضمن جملا من السياسات الملوكية، و الآداب الحكميّة. سأله عنها بعض الملوك المجاورين لبلاده. الموادعين[٤] له موادعة من قادته المهابة إلى انقياده. و ضمن له أنه متى أطلعه عليها أن ينزل على حكمه.
[١] الإفك: الكذب.
[٢] (*) في الأصل خطأ نبّه إليه الناسخ.
[٣]المقصود هنا سابور( ٢٤١- ٢٧٢ م) بن أردشير بن بابك، ثاني ملوك الدولة الساسانية.
[٤]الموادعون ج. الموادع، و هي هنا: المتصالحون.