اساس السياسة - القفطي، على بن يوسف - الصفحة ١٦
" صغد خوارزم" (انظر للتفاصيل: معجم البلدان لياقوت الحموي (مادة" الصغد"؛ كتاب البلدان لابن الفقيه بتحقيق الأستاذ يوسف الهادي، عالم الكتب، بيروت، ١٩٩٦ م، استشر الفهارس المفصّلة؛ و الأخبار الطوال لأبي حنيفة الدينوري، تحقيق الأستاذ عبد المنعم عامر).
اشتهر ملوك الفرس بميلهم إلى العلم و الاستزادة من المعرفة، و تشجيع الترجمة و التأليف بحيث أن اللغة الفارسية في عهدهم كانت تحتوي أمشاجا مختلفة من آداب السياسة و الحكم و الأدب التعليمي و الأخلاقي و أدب الرسائل و غيرها.
يذكر المؤرّخون أن أردشير بن بابك[١]- مؤسس الدولة الساسانية- طلب الكتب من الهند و الروم و الصين و تابعه ابنه سابور في هذا الصّدد (لقد احتل أردشير في تاريخ الفرس مقاما رفيعا، فهو الذي قضى على حكم ملوك الطوائف، و أعاد للإمبراطورية الفارسية، بعد توحيد أجزائها و توسيع رقعتها، مجدها القديم، الذي كان لها في أيام كورش و دارا الكبير، و ردّ لعقيدة زرادشت مكانتها القديمة، و عمد إلى إحياء رسومها، و بذلك هيّأ للفرس الوحدة السياسية و قوّة الرابطة الدينية، و كان مؤسّس الدولة الساسانية التي ظلّ ملوكها يتولون الحكم حتى ظهور الإسلام[٢]. و ذكر المقدسي في الكتاب المنسوب له:
[١] (*) نقل ابن قتيبة هذه المعلومات( باختلاف في فضل العرب و التنبيه على علومها، ص ص ٢٠٥- ٢٠٦، تح: د. وليد خالص، منشورات المجمع الثقافي- أبو ظبي، ١٩٩٨) عن كتاب سير الملوك.
[٢] (**) للتفاصيل انظر مقدمة الدكتور إحسان عباس( ت ٢٠٠٣ م) ل عهد أردشير( دار صادر، بيروت، ١٣٨٧ ه/ ١٩٦٧ م)، ص ٧ و ما بعدها، و غرر السّير( ط.
طهران) ص ٤٧٣؛ و الأخبار الطوال، ص ٧٢.