اساس السياسة

اساس السياسة - القفطي، على بن يوسف - الصفحة ٦٨

سؤلي و منيتي؟ فوقع كلامها في قلبه موقعا لطيفا، و حلّ من خاطره محلا شريفا. فأمر بحمل كلّ ما كان بين يديها. و قطع نوروزه منقطعا إليها.

قال الملك: لقد تلطّفت هذه الحظية فيما أحظاها عند الملك و مكّنها و جمّلها في عين خاطره و زيّنها. فزيديني من ذلك!

قالت: نعم أعزّ اللّه الملك:

[حيلة حظية]

حكي أن بعض الملوك كان ببعض حظاياه صبّا، و إلى رضاها مائلا، و في هواها منصبّا. فحسدتها بقية رفقائها. و تحيّلن في إسقاطها من نفس الملك و ألقابها[١]. فوجد عليها بعد وجده بها، و مال عنها بعد ميله إليها. و اتفق أن خرج إلى بعض متنزّهاته. و مواطن خلسه و راحاته. و لم يستصحبها معه فيمن استصحب. و لا نظر إليها بعين المحنق المغضب. فشقّ ذلك عليها و عظم. و أخذها منه ما حدّث و ما قدّم. و عملت لوقتها أبياتا ترققه فيها و تتلطفه و تستميله إلى حسن عاداته معها و تستعطفه و هي‌[٢] [الكامل‌]:


[١] (*) كذا في الأصل، و الصواب: و اللقاء بها.

[٢] القطعة لأحمد بن يوسف الكاتب في شعره برواية الصولي: أخبار الشعراء المحدثين ٢٠٨. و هي باستثناء الثالث في كتاب بغداد، ١٣٠. و انظرها في الأغاني ٢٢: ٥٦٤.