اساس السياسة - القفطي، على بن يوسف - الصفحة ٥٥
متن المخطوط
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و به أستعين
[الملك الظالم]
حكي أنه كان فيما خلا من الأزمنة السّوالف. ملك من بعض ملوك الطوايف[١]. قد أعطته الأيام لين قيادها. و أمطته[٢] و ثير مهادها. و صالحت الأقدار همّته على بلوغ مرادها. و أمدّته من إسعافها و إسعادها بغرائب إمدادها. فاستطال بسعة ملكه و استعلى.
و استوى على عرش التجبّر و استولى. و قهر العباد بالتعظم، فكاد يقول: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى[٣] و دخل في طاعته أرباب الأكاليل
[١] ملوك الطوائف: كان أقفور شاه الأشكاني، أول ملوك الطوائف الذين حكموا بلاد فارس طيلة ٥١٧ سنة إلى أن ظهر أردشير بن بابك فغلب عليهم و قتل أردوان الملك، و وضع تاج أردوان على رأسه، و كان قد قتله مبارزة على شاطئ دجلة. انظر مروج الذهب ١: ٢٧٦ و الإعجاز و الإيجاز ٥٦[ طبعة إبراهيم صالح].
[٢]أمطته: مدّته.
[٣]تمام الآية:\i فَحَشَرَ فَنادى فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى\E[ النازعات: ٢٤].