اساس السياسة

اساس السياسة - القفطي، على بن يوسف - الصفحة ١٠٩

[الإسكندر و معلمه‌]

و قد بلغني أن الإسكندر[١] قال لمعلمه‌[٢]: اصنع لي شيئا في السياسة أعتمد عليه في أمر الملك. فصنّف له في ذلك كتبا طال عليه مطالعتها و عسر عليه لكثرة الأشغال معاودتها في كلّ وقت و مراجعتها. فسأله أن يختصر له قولا و جيزا يجمع المعاني الكثيرة في اللفظ القليل. و يجد السامع له على اختصاره ثلج الصدور و برد الغليل. فاختصر له هذه الكلمات. فلم تزل تحت وسادة الإسكندر يلاحظها في كلّ وقت إلى أن مات. و هي‌[٣]:

- العالم بستان سياجه الملّة. الملّة شريعة يقوم بها الملك.

- الملك راع يعضده الجيش.


[١] الإسكندر بن فيليبس بن مصريم المقدوني من أشهر القادة في عصره. انظر أخباره في مروج الذهب( استشر الفهارس). و شرع المصريون سنة ١٩٦٠ في حفريات تهدف إلى إظهار قبر الإسكندر في مدينة الإسكندرية. و لاحظ ثمار القلوب( استشر فهارس طبعة إبراهيم صالح)؛ و مختصر تاريخ مدينة دمشق( الجزء الثامن)، و نزهة الأرواح، ٢١٧ و ما بعدها.

[٢]معلّم الإسكندر: هو أرسطوطاليس( ت ٣٢٤ ق. م): فيلسوف شهير من بلدة قونية من كتبه: السماع الطبيعي، الجواهر و الأحجار، السياسة. و انظر:

أرسطو عند العرب لعبد الرحمن بدوي.

[٣]ترد في مصادر عديدة بينها: عيون الأخبار؛ و مروج الذهب ١/ ٢٩٠؛ نثر الدرر، ٢٤١ بلا تحديد؛ العقد الفريد ١: ٢٤؛ بهجة المجالس ١: ٣٣٧؛ لباب الآداب لأسامة بن منقذ، ٣٧؛ التذكرة الحمدونية ١/ ٤٠٧؛ الشهب اللامعة، ٤٣١؛ سياسة الملوك للماوردي، ١٢٣؛ آداب الملوك، ٨٣؛ صوان الحكمة، ١٦١؛ مختار الحكم، ٢٤٤؛ سرح العيون لابن نباتة ضمن سيرة الإسكندر بن فيليبس، ٦٣- ٧٠.