نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥١ - البحث الثالث في الحقيقة الشرعية
حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ)[١] وهو يرجع إلى كلّ ما تقدّم.
والدين ، الإسلام لقوله : (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ)[٢].
والإسلام ، الإيمان ، إذ لو غايره لم يكن مقبولا لقوله : (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ)[٣] ولقوله : (فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ)[٤] ولو لا الاتّحاد بطل الاستثناء.
الثاني : (وَما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ)[٥] قيل : صلاتكم.
وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم «نهيت عن قتل المصلّين» [٦] وأراد المؤمنين.
الثالث : قوله : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ)[٧] أمره فيها بالاستغفار لهم ، والفاسق لا يستغفر له حال فسقه ، بل يلعنه ويذمّه ، فلا يكون مؤمنا.
الرابع : قاطع الطريق يخزى يوم القيامة ، لأنّه يدخل النار ، لقوله : (وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ)[٨] فيخزى لقوله : (إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ)[٩] من غير تكذيب لهم ، والمؤمن لا يخزى لقوله : (يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ)[١٠].
الخامس : لو كان الإيمان شرعا هو التصديق ، لم يوصف به حال عدمه ، لما
[١] البيّنة : ٥.
[٢] آل عمران : ١٩.
[٣] آل عمران : ٨٥.
[٤] الذاريات : ٣٦.
[٥] البقرة : ١٤٣.
[٦] سنن أبي داود : ٤ / ٢٨٢ ، رقم الحديث ٤٩٢٩ ، كتاب الأدب.
[٧] النور : ٦٢.
[٨] البقرة : ١١٤.
[٩] آل عمران : ١٩٢.
[١٠] التحريم : ٨.