فقه المؤمنات من صراط النجاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم؛ التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٤ - التلقيح الصناعي ونسب المتولد منه
سؤال (٨٥٤) رجل زرع نطفته في رحم امرأة أجنبية بواسطة الوسائل الطبية، متفقا معها على حمل الجنين مقابل مبلغ معين من المال، لأن رحم زوجته لا يحتمل حمل الجنين، والنطفة مكونة من مائه هو وماء زوجته الشرعية، وإنما المرأة الأجنبية وعاء حامل فقط، فمع العلم بحرمة ذلك لاختلاط المياه، لكن المشكلة التي حدثت بعدئذ هي أن المرأة المستأجرة للحمل طالبت بالولد الذي نما وترعرع في أحشائها فما قولكم؟
الخوئي: المرأة المذكورة التي زرع المني في رحمها أم للولد شرعا، فإن الأم هي المرأة التي تلد الولد كما هو مقتضى قوله تعالى: الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم، وصاحب النطفة أب له، وأما زوجته فليست أما له، وعلى هذا فالمرأة المزبورة من حقها أن تأخذ الولد إلى سنتين من جهة حق الحضانة لها، والله العالم.
سؤال (٨٥٥) وما حكم هذا الولد من حيث التوارث والنسب؟
الخوئي: يترتب عليه تمام أحكام الولد من السببية والنسبية بالنسبة إلى أبيه وأمه، والله العالم.
سؤال (٨٥٦) هناك نوع خاص من المرض يسمى (ثلاسيميا) تنقل إلى الأشخاص وراثيا، ومن آثاره ثلاثة احتمالات:
١- الأطفال (المنغوليين) أي مشوهو الخلقة ومتخلفون عقليا أو فاقدوه.
٢- كامل الخلقة، إلا أنه مصاب بفقر الدم ويحتاج لاستمرار الحياة إلى تزريقه بالدم بصورة مستمرة أسبوعيا أو كل أسبوعين، مضافا إلى حقنات طبية أخرى يوميا مما يقعده عن الحركة أو يفقده بسبب ذلك بعض الحواس من قبيل السمع أو البصر أو العقل أو تماسك الأعصاب أو غيرها، مما يوجب حرجا شديدا على