فقه المؤمنات من صراط النجاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم؛ التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٧ - صلاة المسافر
سؤال (٢٣٧) زوجة عقدت في قرارة نفسها عند زواجها الإعراض عن وطن أهلها بناء على أنها تابعة في الوطنية لزوجها، ولكنها بقيت تتردد عليه سنوات كثيرة، مع العلم أنها لا تنوي السكنى فيه إلا إذا فكت روابط الزوجية، فهل تعتبر معرضة فيجب عليها القصر في صلاتها وصيامها أم لا؟
الخوئي: إذا كانت مطمئنة ببقاء الزوجية وقضية الرجوع على فرض الفك احتمال محض، فلا ينافي ذلك الإعراض الموجب للقصر والإفطار عند مجيئها إلى وطنها (السابق) لزيارة أهلها أو لغير ذلك.
سؤال (٢٣٨) وإذا فرض أنها معرضة، فهل يجب عليها عند رجوعها إليه (تريد التراجع عن الإعراض السابق) في حال زوجيتها برضا زوجها الإقامة فيه ستة أشهر المدة التي تشترطونها في الوطن الاتخاذي؟
الخوئي: نعم يكفي ذلك إذا بقيت ستة أشهر في ملكها ولو شركة فما دام الملك باقيا في ملكيتها تتم وتصوم إذا رجعت، والله العالم.
التبريزي: قد تقدم أن الوطن الشرعي بالنحو المذكور لم يثبت عندنا، فلا يكفي في الرجوع إليه الإقامة ستة أشهر بل لا بد من قصد التوطن، أو قصد البقاء فيه مدة لا يعد معها مسافرا في ذلك البلد، بل لو قيل بالوطن الشرعي فليس هذا من موارد الإعراض عن الوطن الاتخاذي ليعتبر فيه الملك والبقاء ستة أشهر متواصلة.
سؤال (٢٣٩) إذا أعرض عن وطنه الأصلي نظريا لا عمليا كالزوجة في إعراضها بعد زواجها وبقائها على سيرتها الأولى بالتردد على بلدها برضا زوجها، فهل هذا يعتبر إعراضا؟ ومعه هل عودها هذا يحتاج إلى فترة الستة أشهر التي تشترط