مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ١٦ - عبد الله بن عباس
|
مننت على قومى فابدوا عداوة |
فقلت لهم كفّوا العداوة و الشّكرا |
|
|
ففيه رضى من مثلكم لصديقه |
و احج بكم ان تجمعوا البغى و الكفرا |
|
قال ثم نهضت فأتيت أمير المؤمنين عليه السّلام فأخبرته بمقالتها و ما رددت عليها فقال «أنا كنت اعلم بك حيث بعثتك»
* قال الكشى روى على بن يزداد الصّايغ الجرجانى عن عبد العزيز بن محمّد بن عبد الأعلى الجزرى عن خلف المخزومى البغدادى عن سيف بن سعيد عن الزّهرى قال سمعت الحارث يقول استعمل على عليه السلم على البصرة عبد اللّه بن عبّاس فحمل كل ما فى بيت المال بالبصرة و لحق بمكّة و ترك عليا عليه السلم و كان مبلغه- الف الف[١] درهم فصعد على عليه السلم المنبر حين بلغه ذلك فبكى فقال «هذا ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فى علمه و قدره يفعل مثل هذا فكيف يؤمن من كان دونه، اللّهم انّى قد- مللتهم[٢] فارحنى منهم و اقبضنى اليك غير عاجز و لا ملول»[٣]
* قال الكشى شيخ من اليمامة يذكر عن معلّى بن هلال[٤] عن الشّعبى قال لمّا احتمل عبد اللّه بن عباس بيت مال البصرة و ذهب الى الحجاز[٥] كتب
[١] (*) الفى الف- كذا فى النسخة المطبوعة و التنقيح و الأعيان و الاعتماد على هذه النسخة اكثر قطعا و سيأتى شرح النسخة فى المفتاح انشاء اللّه تعالى( ض ع)
[٢] مللت منهم- ل ظ
[٣] (* ١) نقل هذه الاخبار حيث كان منافيا لما علم من جلالة قدره و نبالة شأنه صار منشاء لمعركة الآراء و اختلاف الأقوال فيه بين العلماء مع اتفاقهم فى علو رتبته و عظم مقامه و سعة علمه فتارة يسمى بالبحر، و تارة يعبر عنه بحبر الأمة و حبر العرب و رجل قريش و هو ترجمان القرآن و رئيس المفسرين و هو صاحب الفقه و العلم و الشعر و العربية و التفسير و التأويل و الفصاحة و الرأى الثاقب-- فى الاحتجاج الى غير ذلك من الكمالات و اخبار المادحة فى حقه متواترة من المهد الى اللحد فالذى من الاول حنّكه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بريقه و دعا له مرّتين و رأى جبرئيل عليه السلم عنده صلّى اللّه عليه و اله و سلّم مرّتين و فى الآخر فى شرافته ورد حديث الطّاير من الفريقين فلا يعقل منه هذه الخيانة و هو فى هذه الدّرجة العظيمة من المكرمة و المرتبة حسبا و نسبا و فهما و علما و هو الّذى قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم لكل شيئى فارس و فارس القرآن عبد اللّه بن عباس( كما عن روضة الواعظين) و هو الذى قال فيه( ص) ويح ابن عباس كانه ينظر الى الغيب من وراء سترخفى( كما عن كتاب المذكور ايضا) و هو الذى كان أمير المؤمنين عليه السلم على الميسرة فى صفّين و هو الذى بعثه الى عايشة فى الجمل و الى الخوارج فى النهروان و هو الذى قال فيه معوية يوم صفّين لعمرو بن عاص انّ رأس النّاس بعد علي( ع) هو عبد اللّه ابن عباس فلو القيت إليه كتابا لعلك ترفقه به فانه ان قال شيئا لم يخرج على( ع) منه و قال عمرو عاص لمعوية ان ابن عباس لا يخدع و لو طمعت فيه طمعت فى على( ع) و هو الذى اختاره امير المؤمنين عليه السلم للحكومة يوم صفين فقال الاشعث و القرّاء فيه و اللّه ما نبالى ان كنت أنت او ابن عباس فهل يعقل انّ من يختاره على عليه السلم للحكومة فى ذلك اليوم على الامة( و ليس مقام و درجة و اعتبار فوق هذا المقام فى حوزة الاسلام و المسلمين) ان يحتاج الى الخيانة فى اموال المسلمين فموقعيّته الاجتماعية و قرابته من رسول اللّه و فهمه و علمه و سوابقه و سمته تأبى عن هذه الخيانة جدا و لذا قال ابن أبى الحديد كما حكى عنه بعد نقل قول القائلين باحتمال المال« و قال آخرون و هم الاقلون هذا لم يكن و لا فارق عبد اللّه بن عباس عليا( ع) و لا باينه و لا خالفه و لم يزل اميرا على البصرة الى ان قتل على( ع) ثم قال و هذا عندى هو الأمثل-
[٤] ( ه) فيه ذكر الشعبى
[٥] مكة- خ ل