مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ١٤ - عبد الله بن عباس
عن أبى عبد اللّه عليه السّلام «انّ [ابن عباس] لمّا مات و اخرج خرج من كفنه طير أبيض يطير ينظرون إليه يطير نحو السّماء حتى غاب عنهم (فقال) و كان «أبى» [يحبّه] حبّا شديدا و كانت «امّه تلبّسه ثيابه»[١] و هو غلام فينطلق [اليه] فى غلمان بنى عبد المطلّب (قال) فأتاه بعد ما اصيبت بصره فقال من أنت قال أنا محمّد بن علي بن الحسين فقال حسبك من لم يعرفك فلا عرفك»
* جعفر بن معروف قال حدثنى الحسن بن على بن النّعمان عن أبيه عن معاذ بن مطر قال سمعت اسمعيل بن الفضل الهاشمى قال حدّثنى بعض اشياخى، قال و لمّا هزّم على بن أبى طالب عليه السلم أصحاب الجمل بعث أمير المؤمنين عليه السلم عبد اللّه بن عباس رحمة اللّه عليهما[٢] الى عايشة يأمرها بتعجيل الرّحيل و قلّة العرجة، قال ابن عبّاس فأتيتها و هى فى قصر- بنى خلف[٣] فى جانب البصرة، قال فطلبت الاذن عليها فلم تأذن فدخلت عليها من غير اذنها فاذا بيت قفار لم يعدّ لى فيه مجلس فاذا هى من وراء سترين، قال فبصرت ببصرى فاذا فى جانب البيت رحل عليه طنفسة قال فمددت الطنفسة فجلست عليها فقالت من وراء السّتريا ابن عبّاس اخطأت السّنة دخلت بيتنا بغير اذننا و جلست على متاعنا بغير اذننا فقال لها ابن عباس رحمة اللّه عليهما نحن أولى بالسّنة منك و نحن علّمناك السّنة، و انّما بيتك الذى خلّفك فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فخرجت منه ظالمة لنفسك[٤] عاتبة على ربّك عاصية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فاذا رجعت الى بيتك لم ندخله إلّا باذنك و لم نجلس على متاعك الّا بامرك، إنّ أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلم بعث اليك يأمرك بالرّحيل
[١] (*) الضماير فى( امه تلبسه ثيابه) ترجع الى لفظة« أبى» و الضميران فى لفظتى[ يحبه] و[ اليه] يرجعان الى[ ابن عباس] كما رمزها المؤلف و جعلنا مكان الرموز العلائم( ض ع)
[٢] ( ه) فيه ذكر عايشة
[٣] (* ١) فى الاصل بلا نقطة و الظاهر انه تركها سهوا و فى حاشية التنقيح« ابن خلف ظاهرا، و هو عبد اللّه بن خلف الخزاعى» انتهى( ض ع)
[٤] (* ٢) غاشية لدينك- الخ، كذا مع هذه الزيادة فى اكثر الكتب( ض ع)