علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٤ - الفصل التاسع و الاربعون«من احب عليا فقد احبني»
فقال لها: ما هو باول ضغن بينك و بين علي! و قد وقفت على ما في قلبيك لعلي، انك لتقاتلينه!
فقالت: يا رسول اللّه و تكون النساء يقاتلن الرجال؟!
فقال لها: يا عائشة انك لتقاتلين عليا، و يصحبك و يدعوك الى هذا نفر من أهل بيتي و اصحابي، فيحملونك عليه، و ليكونن في قتالك له أمر تتحدث به الاولون و الاخرون، و علامة ذلك انك تركبين الشيطان ثم تبتلين قبل ان تبلغي الى الموضع الذي يقصد بك اليه فتنبح عليك كلاب الحوأب، فتسألين الرجوع فيشهد عندك قسامة اربعين رجلا ماهي كلاب الحوأب، فتنصرفين الى بلد أهله انصارك هو ابعد بلاد على الارض من السماء و اقربها الى الماء، و لترجعين و انت صاغرة غير بالغة الى ما تريدين، يكون هذا الذي يردّك مع من يثق به من اصحابه، انه لك خير منك له، و لينذرنك بما يكون الفراق بيني و بينك في الاخرة، و كل من فرّق علي بيني و بينه بعد وفاتي ففراقه جائز.
فقالت: يا رسول اللّه ليتني مت قبل ان يكون ما تعدني!
فقال لها: هيهات هيهات، و الذي نفسي بيده ليكونن ما قلت حتى كأني اراه. ثم قال لي: قم يا علي فقد وجبت صلاة الظهر، حتى آمر بلال بالاذان، فأذّن بلال و أقام الصلاة و صلى و صليتى معه و لم تزل في المسجد[١٠٣].
[١٠٣] الاحتجاج: ١٠٤، ١٠٥، البحار ج ٣٨ ح ١: ص ٣٤٨- ٣٥٠.