علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٦ - الفصل السادس و الستون«النبي صلى الله عليه و اله يبعث عليا الى الجن»«ليدعوهم الى الاسلام»
كثيرا، ثم اذ عن من بقي و اقروا بالاسلام و رجع بعلي عليه السّلام و سلمان.
فقال النبي صلّى اللّه عليه و اله لعلي عليه السّلام لما قص قصتهم: اما انهم لا يزالون لك هائبين الى يوم القيامة.
(٢) روى ابن شهر آشوب رحمه اللّه في «مناقب آل أبي طالب»[٣٢٢] عن محمد بن أبي السري التميمي- من العامة- بسنده عن ابن عباس قال:
لما خرج النبي صلّى اللّه عليه و اله الى بني المصطلق نزل بقرب وادي وعر، فلما كان آخر الليل هبط عليه جبرئيل يخبره ان كفارا من الجن قد استنبطنوا الوادي يريدون كيده، فدعا أمير المؤمنين عليه السّلام و قال: اذهب الى هذا الوادي، و نفذ معه مأة رجل من اخلاط الناس و قال لهم: كونوا معه و امتثلوا امره، فتوجه الى الوادي فلما قارب شفيره امر اصحابه ان يقفوا بقرب الشفير و لا يحدثوا شيئا حتى يأذن لهم، ثم تقدم فوقف على شفير الوادي و تعوذ باللّه من اعدائه و سمّاه باحسن اسمائه، ثم امر اصحابه ان يقربوا منه، ثم امر بالهبوط الى الوادي فاعترضت ريح عاصف كاد القوم يقعون على وجوههم لشدتها فصاح: انا علي بن أبي طالب بن عبد المطلب وصي رسول اللّه و ابن عمه، اثبتوا ان شئتم.
و ظهر اشخاص مثل الزط يخيّل في ايديهم شعل النار و قد اطمأنوا بجنباب الوادي، فتوغل أمير المؤمنين بطن الوادي و هو يتلو القرآن و يومي بسيفه يمينا و شمالا، فما لبث الاشخاص حتى صارت كالدخان الاسود.
و كبّر أمير المؤمنين ثم صعد فقال: كفى اللّه كيدهم و كفى المسلمين شرهم و سيسبقني بقيّتهم الى النبي فيؤمنوا به، قال: فلما وافى النبي قال له: لقد سبقك
[٣٢٢] ج ٢ ص ٨٢- ٩٠.