علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٤ - الفصل الحادى و السبعون «استنابة علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه و اله في مهمات الامور»
كل حجر لكونه مقاما لقدم ابراهيم، فيجب ان يكون قدم علي اكرم من رؤوس اعدائه لان مقامه كتف النبوة.
(٣٦) و روى اسماعيل بن محمد الكوفي في خبر طويل عن ابن عباس:
انه كان صنم لخزاعة من فوق الكعبة، فقال له النبي صلّى اللّه عليه و اله: يا ابا الحسن انطلق بنا نلقي هذا الصنم عن البيت، فانطلقا ليلا، فقال له: يا ابا الحسن ارق على ظهري و كان طول الكعبة اربعين ذراعا، فحمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فقال: انتهيت يا علي؟
قال: و الذي بعثك بالحق لو هممت ان امس السماء بيدي لمسستها، و احتمل الصنم و جلد به الارض فتقطع قطعا. ثم تعلق بالميزاب و تخلى بنفسه الى الارض، فلما سقط ضحك فقال النبي صلّى اللّه عليه و اله: ما يضحكك يا علي اضحك اللّه سنك؟
قال: ضحكت يا رسول اللّه تعجبا من انيّ رميت بنفسي من فوق البيت الى الارض فما المت و لا اصابني وجع، فقال: كيف تألم يا ابا الحسن او يصيبك وجع انما رفعك محمد و انزلك جبرئيل؟
و في اربعين الخوارزمي في خبر طويل:
فانطلقت انا و النبي صلّى اللّه عليه و اله و خشينا ان يرانا احد من قريش او غيرهم، فقذفته فتكسر و نزلت من فوق الكعبة.
* فهذه دلالات ظاهرة على انه اقرب الناس اليه و اخصّهم لديه و انه ولي عهده و وصيّه على امته من بعده، و انه صلّى اللّه عليه و اله لم يستنب المشائخ في شيء الا ما روي في أبي بكر استنابه في الحج.
و في قول عائشة: مروا ابا بكر ليصلي بالناس، و كلا الموضعين فيه خلاف.