علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٩ - الفصل السبعون «نزول آيه المباهلة بالخمسة الاطهار»«و اختصاص انفسنا بعلي عليه السلام»
سائر اصحابهم، فجمع رسول اللّه اولاده و نسائه، و المراد بالانفس ههنا الرجال كأنه أمر ان يجمع نسائه و أولاده و رجال أهل بيته، فكان النساء فاطمة، و الاولاد الحسن و الحسين، و الرجال رسول اللّه و علي، و اما دعوى المساواة التي ذكرها فهي باطلة قطعا و بطلانها من ضروريات الدين! لان غير النبي من الامة لا يساوي النبي اصلا و من ادعى هذا فهو خارج عن الدين! و كيف يمكن المساواة و النبي نبيّ مرسل خاتم الانبياء و أفضل اولي العزم، و هذه الصفات كلها مفقودة في علي، نعم لامير المؤمنين علي في هذه الآية فضيلة عظيمة و هي مسلّمة و لكن لا تصير دالة على النصّ بامامته.
* و قال العلامة المظفر قدّس سرّه:
دعوى العادة كاذبة، و لا ادري متى اعتيد أصل المباهلة حتى يعتاد فيهاى جمع الاهل و الاقارب، و لو كانت هناك عادة بذلك لاعترض النصارى على النبي صلّى اللّه عليه و اله بمخالفتها حيث لم يجمع من اهله و أقاربه الا القليل، و لو سلّم فمخالفة النبي صلّى اللّه عليه و اله للعادة دليل على ان محلّ العناية الالهية و الكرامة النبوية هو من جمعهم النبي صلّى اللّه عليه و اله بامر اللّه سبحانه، دون بقية اقاربه كالعباس و بنيه و سائر بني هاشم و بناتهم و بنات الزهراء عليها السّلام و دون زوجاته مع النبي من نسائه و من أهل بيت سكناه، و قد عرف انهم محال عناية اللّه و الشرف عنده و محل الخطر و العظمة لديه أسقف نجران حيث قال، كما عن ابن اسحاق و رواه في الكشاف: اني لأرى وجوها لو شاء اللّه ان يزيل جبلا من مكانه لازاله بها.
و في تفسيري الرازي و البيضاوي: «لو سألوا اللّه ان يزيل جبلا من مكانه لازاله بها» ثم قال الرازي: «و اعلم ان هذه الرواية كالمتفق على صحتها بين أهل