علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٢ - الفصل الستون«من آذى عليا فقد آذاني»
عصيانه يؤذيه بالضرورة و وجوب طاعته على الاطلاق يقتضي عصمته و امامته و اذا ضممت الى الحديث قوله تعالى ان الذين يؤذون اللّه و رسوله لعنهم اللّه في الدنيا و الآخرة و أعد لهم عذابا مهينا علمت حال الناكثين و القاسطين.
اما بقية الحديث و هي: «من آذى عليا بعث يهوديا أو نصرانيا» فيشهد لصحتها ما حكاه المصنف رحمه اللّه في «منهاج الكرامة» عن اخطب خوارزم بسنده عن معاوية بن حيدة القشيري قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول لعلي عليه السّلام: «من مات و هو يبغضك مات يهوديا او نصرانيا».
* و ما حكاه السيوطي في «اللئالي» عن العقيلي بسنده عن بهز ابن حكيمث عن ابيه عن جده مرفوعا:
«من مات و في قلبه بغض لعلي فليمت يهوديا أو نصرانيا».
و زعم ابن الجوزي انه موضوع لان في سنده الجارود بن يزيد و علي بن قرين، و لكن السيوطي تعقبه بذكر رواية للديلمي أخرجها عن بهز بسندين خليين عن الجارود و ابن قرين قال فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: «يا علي ما كنت ابالي من مات من أمتي و هو يبغضك مات يهوديا او نصرانيا».
فهذه الاخبار متفقة في المعنى مع ذيل الرواية التي حكاها المصنف رحمه اللّه عن مسند أحمد لان بغض علي ايذاء له، و لا ريب بصحة هذه الروايات لما تقدم من ان بغض علي عليه السّلام علامة النفاق، و من الواضح ان المنافق بمنزلة اليهود و النصارى.
و من الغريب مسارعة ابن الجوزي للحكم بوضع الاخبار بمجرد اشتمال سندها على ضعيف أو منهم عنده فانه على هذا ينبغي ان يحكم بوضع رواياتهم جميعا حتى أخبار الصحاح الستة اذ لا يخلو خبر عندهم الا النادر من اشتمال