علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٣ - الفصل الحادى و السبعون «استنابة علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه و اله في مهمات الامور»
قم على عاتقي حتى أرفعك عليه، فأعطاه علي ثوبه فوضعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله على عاتقه ثم رفعه حتى وضعه على البيت، فأخذ علي عليه السّلام الصنم و هو من نحاس، فرمى به من فوق الكعبة، فنادى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: انزل، فوثب من اعلى الكعبة فكانما كان له جناحان، و يقال: ان عمر كان تمنى ذلك! فقال عليه السّلام: ان الذي عبده.
لا يقلعه.
(٣٤) و لما صعد ابو بكر المنبر نزل مرقاة، فلما صعد عمر نزل مرقاة، فلما صعد عثمان نزل مرقاة، فلما صعد علي صلوات اللّه عليه صعد الى موضع يجلس عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فسمع من الناس ضوضاء، فقال: ما هذا الذي اسمعها؟
قالوا: لصعودك الى موضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله الذي لم يصعده الذي تقدمك، فقال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: من قام مقامي و لم يعمل بعملي اكبه اللّه في النار، و انا و اللّه العامل بعمله، الممتثل قوله، الحاكم بحكمه، فلذلك قمت هنا.
ثم ذكر في خطبته: معاشر الناس قمت مقام اخي و ابن عمي لانه اعلمني بسري و ما يكون مني، فكأنه قال: انا الذي وضعت قدمي على خاتم النبوة فما هذه الاعواد؟
انا من محمد و محمد مني.
(٣٥) و قال عليه السّلام في خطبة الافتخار:
«انا كسرت الاصنام، انا رفعت الاعلام، انا بنيت الاسلام».
و قال ابن نباته: «حتى شدّ به اصاب الاسلام، و هدّبه احزاب الاصنام، فاصبح الايمان فاشيا باقباله، و البهتان متلاشيا بصياله، و لمقام ابراهيم شرف على