علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢١ - الفصل التاسع و السبعون«علي مني بمنزلة هارون من موسى»
استدل منها العلامة الشيخ الصدوق رحمه اللّه على مساواة أمير المؤمنين عليه السّلام و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في المنزلة عدا النبوة فقال قدس اللّه روحه:
أجمعنا و خصومنا على نقل قول النبي صلّى اللّه عليه و اله لعلي عليه السّلام: «انت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي» فهذا القول يدل على ان منزلة علي منه في جميع احواله بمنزلة هارون من موسى في جميع احواله الا ما خصه به الاستثناء في نفس الخبر.
* فمن منازل هارون من موسى انه كان اخاه ولادة، و العقل يخص هذه و يمنع ان يكون النبي صلّى اللّه عليه و اله عناها بقوله، لان عليا لم يكن اخا له ولادة.
* و من منازل هارون من موسى انه كان نبيا معه، و استثناء النبي يمنع من ان يكون علي عليه السّلام نبيا.
* و من منازل هارون من موسى بعد ذلك اشياء ظاهرة و اشياء باطنة، فمن الظاهرة انه كان افضل اهل زمانه و احبهم اليه و اخصهم به و اوثقهم في نفسه، و انه كان يخلّفه على قومه اذا غاب موسى عليه السّلام عنهم، و انه كان بابه في العلم، و انه لو مات موسى، و هارون حي كان هو خليفته من بعد وفاته. والخبر يوجب ان هذه الخصال كلها لعلي من النبي صلّى اللّه عليه و اله. و ما كان من منازل هارون من موسى باطنا وجب ان الذي لم يخصه العقل منها كما خص اخوة الولادة فهو لعلي عليه السّلام من النبي صلّى اللّه عليه و اله و ان لم نحط به علما لان الخبر يوجب ذلك.
و ليس لقائل ان يقول: ان يكون النبي صلّى اللّه عليه و اله عنى بعض هذه المنازل دون بعض فيلزمه ان يقال: عنى البعض الاخر دون ما ذكرناه فيبطل جميعا، حينئذ ان يكون عنى معنى بتة و يكون الكلام هذرا و النبي لا يهذر في قوله، لانه انما كلمنا ليفهّمنا و يعلّمنا صلّى اللّه عليه و اله فلو جاز ان يكون عن بعض منازل هارون من موسى دون