علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠ - الفصل الحادى و الاربعون«ما سألت الله شيئا لنفسي الا سألت لعلي مثله»
و بين عائشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتهم، و يقوم رسول اللّه فيصلي، فاخذت عليا عليه السّلام الحمى فاسهرته، فسهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بسهره فبات ليلة مرة يصلي و مرة يأتي عليا عليه السّلام يسلّيه و ينظر اليه حتى أصبح، فلما صلى بأصحابه الغداة قال: اللهم اشف عليا و عافه فانه قد أسهرني مما به من الوجع فكأنما نشط من عقال ما به من علة.
ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: أبشر يا أخي- قال ذلك و اصحابه حوله يسمعون- فقال عليه السّلام: بشرك اللّه بخير يا رسول اللّه و جعلني فداك، قال: اني لم أسال اللّه الليلة شيئا الا أعطانية، و لم أسال لنفسي شيئا الا سألت لك مثله، أني دعوت اللّه أن يؤاخي بيني و بينك ففعل، و سألته ان يجعلك ولي كل مؤمن بعدي ففعل، و سالته اذا البسني ثوب النبوة و الرسالة أن يلبسك ثوب الوصية و الشجاعة ففعل، و سألته ان يجعلك وصيي و وارثي و خازن علمي ففعل، و سألته أقسم باللّه ان يجعلك مني بمنزلة هارون من موسى و ان يشدّ بك أزري و يشركك في أمري ففعل الا انه لا نبي بعدي فرضيت، و سألته ان يزوجك ابنتي و يجعلك ابا ولدي ففعل.
فقال رجل لصاحبه: أرأيت ما سأل؟! فو اللّه لو سأل ربه أن ينزل عليه ملكا يعينه على عدوه أو يفتح له كنزا ينفقه هو و أصحابه فان به حاجة كان خيرا له مما سأل.
و قال الآخر: و اللّه لصاع من تمر خير مما سأل[٨].
[٨] كتاب سليم بن قيس: ١٤٤ و ١٤٥.
البحار ج ٣٨: ١٨/ ٣١٤.