علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٢ - الفصل السبعون «نزول آيه المباهلة بالخمسة الاطهار»«و اختصاص انفسنا بعلي عليه السلام»
العمال» في فضائل علي عليه السّلام[٤١٠] عن ابن أبي عاصم، و ابن جبير قال و صححه، و عن الطبراني في الاوسط و ابن شاهين في «السنّة»: (ان النبي صلّى اللّه عليه و اله قال لعلي عليه السّلام:
ما سألت اللّه لي شيئا الا سألت لك مثله، و لا سألت اللّه شيئا الا اعطانيه غير انه قيل لي انه لا نبي بعدك).
و يدل عليه ما روي مستفيضا عن النبي صلّى اللّه عليه و اله: «ان عليا مني و انا منه».
فتدل الآية الشريفة على امامة أمير المؤمنين عليه السّلام لان مساواته للنبي صلّى اللّه عليه و اله في خصائصه عدا مزية النبوة تستوجب ان يكون مثله اولى بالمؤمنين من أنفسهم، و افضل من غيره بكل الجهات و ان يمتنع صيرورته رعية و مامورا لغيره كالنبي صلّى اللّه عليه و اله، بل يكفي في الدلالة على امامته مجرّد دلالتها على أفضليته من جميع الامة.
و يستفاد من الرازي في تفسير الآية تسليم دلالتها على أفضليته من الصحابة، لانه نقل عن الشيخ محمود بن الحسن الحمصي انه استدل بجعل علي عليه السّلام نفس النبي صلّى اللّه عليه و اله على كونه أفضل من جميع الانبياء سوى محمد صلّى اللّه عليه و اله لان النبي أفضل منهم و علي نفسه.
و نقل عن الشيعة قديما و حديثا الاستدلال بذلك على فضل علي على جميع الصحابة، و ما اجاب الرازي الا عن الاول بدعوى الاجماع على ان الانبياء أفضل من غيرهم قبل ظهور الشيخ محمود، و فيه: ان الاجماع انما هو على فضل صنف الانبياء على غيره من الاصناف و فضل كل نبي على جميع امته لا فضل كل شخص من الانبياء على كل من عداهم حتى لو كان من امم غيرهم، فذلك نظير تفضيل صنف الرجال على صنف النساء حيث انه لم يناف فضل بعض النساء على كثير من
[٤١٠] ج ٦ ص ٤٠٧.