علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٨ - الفصل الثامن و السبعون«كمال الدين و النبوة بولاية علي عليه السلام»
و ذكر المؤرخون منهم[٥٠٤] ان وفاته صلّى اللّه عليه و اله في الثامن عشر من ربيع الأول، و كان فيه تسامحا بزيادة يوم واحد على الاثنين و ثمانين يوما بعد اخراج يومي الغدير و الوفاة، و على أي حال فهو أقرب الى الحقيقة من كون نزولها يوم عرفة، كما جاء في صحيحي البخاري و مسلم[٥٠٥] و غيرهما لزيادة الأيام حينئذ، على ان ذلك معتضد بنصوص كثيرة لا محيص للخضوع لمفادها.
و ذكر العلامة الاميني قدّس سرّه جملة من ثقاة العامة نوردها تباعا.
(٢٩) قال العلامة الحلي رفع اللّه درجته[٥٠٦]:
قوله تعالى: اليوم اكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الاسلام دينا[٥٠٧]، روى الجمهور عن أبي سعيد الخدري ان النبي صلّى اللّه عليه و اله دعا الناس الى علي عليه السّلام في يوم غدير خم و أمر بما تحت الشجرة من الشوك فقمّ، فدعا عليا فأخذ بضبعيه فرفعهما حتى نظر الناس الى بياض أبطي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و علي عليه السّلام، ثم لم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية: اليوم اكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الاسلام دينا.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: اللّه اكبر على اكمال الدين و اتمام النعمة و رضى الرب برسالتي و الولاية لعلي بن أبي طالب من بعدي.
[٥٠٤] تاريخ الكامل: ٢/ ١٣٤( ٢/ ٩ حوادث سنة ١١ ه)، و امتاع المقريزي: ص ٥٤٨، و تاريخ ابن كثير: ٦/ ٣٢٣( البداية و النهاية: ٦/ ٣٦٥ حوادث سنة ١١ ه) و عدة مشهورا، و السيرة الحلبية: ٣/ ٣٨٢( و في ط: ٣/ ٣٥٣).
[٥٠٥] صحيح البخاري: ٤/ ١٦٠٠ ح ٤١٤٥، صحيح مسلم: ٥/ ٥١٧ ح ٣ كتاب التفسير.
[٥٠٦] دلائل الصدوق ج ٢: ١٥١.
[٥٠٧] المائدة: ٣.