علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٩ - الفصل الحادى و السبعون «استنابة علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه و اله في مهمات الامور»
سألت الحجة القائم فقلت: مولانا و ابن مولانا انا روينا عنكم ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين عليه السّلام حتى ارسل يوم الجمل الى عائشة: «انك قد ارهجت على الاسلام و اهله بفتنتك و وردت بنيك حياض الهلكه بجهلك فان كففت عني قربك و الا طلّقتك» و نساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قد كان طلاقهن بوفاته؟
قال: ما الطلاق؟ قلت: تخليه السبيل.
قال: فاذا كان وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قد خلت لهن السبيل فلم لا يحل لهن الازواج؟
قلت: لان اللّه تعالى حرّم الازواج عليهن.
قال: و كيف و قد خلى الموت سبيلهن؟
قلت: فاخبرني يا ابن مولاي عن معنى الطلاق الذي فوّض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله حكمه الى أمير المؤمنين عليه السّلام؟
قال: ان اللّه تبارك و تعالى عظّم شأن نساء النبي فخصّهنّ بشرف الامهات، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: يا ابا الحسن ان هذا الشرف باق لهن ما دمن للّه على الطاعة، فايتهن عصت اللّه بعدي بالخروج عليك فاطلق لها في الازواج و أسقطها من شرف أمومة المؤمنين[٤٢٣].
(٤٤) قال العلامة المعتزلي عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح ما كتب أمير المؤمنين عليه السّلام الى معاوية: «و اقسم باللّه لو لا بعض الاستبقاء لو صلت اليك مني قوارع تفرع العظم و تنهش اللحم» قال: قد قيل: ان النبي صلّى اللّه عليه و اله فوض اليه امر نسائه
[٤٢٣] كمال الدين: ٢٥٣ و ٢٥٤، الاحتجاج: ٢٥٨.