علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٧ - الفصل التاسع و الستون«حديث ابلاغ سورة برآءة»«لا يؤدي عنك الا انت أو رجل منك»
يا رسول اللّه، فسار ابو بكر على الحاج و علي يؤذّن ببراءة- الحديث[٣٨٦].
الصورة السادسة و العشرون:
* قال العلامة البغوي المفسر في تفسيره:[٣٨٧] لما كان سنة تسع اراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ان يحج ثم قال: ان يحضر المشركون فيطوفون عراة، فبعث ابا بكر تلك السنة أميرا على الموسم ليقيم للناس الحج و بعث معه اربعين آية من صدر براءة ليقرأها على أهل الموسم، ثم بعث بعده عليا كرم اللّه وجهه على ناقته العضباء ..
ليقرأ على الناس صدر براءة و امره ان يؤذن بمكة و منى و عرفة: ان قد برئت ذمة اللّه و ذمة رسوله من كل مشرك، و لا يطوف بالبيت عريان. فرجع ابو بكر فقال:
يا رسول اللّه بابي انت و امي أنزل في شأني شيء؟ قال: لا، و لكن لا ينبغي لاحد ان يبلّغ هذا الا رجل من أهلي، اما ترضى يا ابا بكر انك كنت معي في الغار و انك صاحبي على الحوض؟ قال: بلى يا رسول اللّه، فسار ابو بكر رضى اللّه عنه أميرا على الحاج، و علي عليه السّلام ليؤذن ببراءة- الحديث[٣٨٨].
[٣٨٦] راجع تفسير الطبري: ١٠/ ٤٧، و في ط جامع البيان: مج ٦/ ج ١٠/ ٦٥، تاريخ الامم و الملوك للطبري:( ٣/ ١٥٤) في ط: ص ٣/ ١٢٢) حوادث سنة ٥٩.
[٣٨٧]( ٢/ ٢٦٧- هامش تفسير الخازن( ٣/ ٤٩).
[٣٨٨] و نجده مرسلا ارسال المسلمات بلفظ موجز او مفصل في:
طبقات ابن سعد:( ص ٦٨٥)، الطبقات الكبرى: ٢/ ١٦٨، تفسير الكشاف:( ٣/ ٢٣) و في ط: ٢/ ٢٤٣، تفسير الخازن:( ٢/ ٢١٣) و في ط: ٢/ ٢٠٣، تفسير البيضاوي: ١/ ٤٨٨ و في ط ١/ ٣٩٤، و تفسير النسفي هامش الخازن:( ٢/ ٢١٢) و في ط: ٢/ ١١٥، تفسير النيسابوري هامش الطبري: ١٠/ ٢٦، تفسير غرائب القرآن: ٣/ ٤٢٩، تذكرة الخواص: ص ٢٢ و في ط: ٣٧، امتاع المقريزي: ص ٤٩٩، الروض الآنف: ٧/ ٣٧٤ و في ط: ٢/ ٣٢٨، كامل ابن الاثير:( ٢/ ١٢١) و في ط: ١/ ٦٤٤، التفسير الكبير للرازي:--( ٤/ ٤٠٨)، و في ط: ١٥/ ٢١٨)، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٢/ ٢٦٠ و في ط: ٧/ ٢٨٨ خطية ١١٩، شرح المواهب للزرقاني:( ٣/ ٩١)، الاصابة لابن حجر:( ٢/ ٥٠٩)، تاريخ الخميس:( ٢/ ٤١) الصواعق المحرقة لابن حجر: ص ١٩ و في ط: ٣٢، السيرة النبوية لزيني دحلان: ٢/ ٣٦٤ و في ط: ٢/ ١٤٠.
و ينبىء عن اطباق الصحابة الاولين عن هذه المأثرة لامير المؤمنين استشهاده عليه السّلام بها اصحاب الشورى يوم ذلك بقوله:« أفيكم من أئتمن على سورة براءة و قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله انه لا يؤدي عني الا انا أو رجل مني، غيري؟ قالوا: لا.
* و قد أسلفنا حديث المناشدة يوم الشورى في الغدير- الجزء الاول( ١٥٩- ١٦٣) و ان هذه الجملة المذكورة عدها ابن أبي الحديد من الصحيح و مما استفاض في الروايات من المناشدة يوم الشورى.
* و قال العلامة الاميني قدّس سرّه:
المتخلص من سرد هذه الاحاديث هو تواتر معنوي أو اجمالي لوقوع أصل القصة من استرداد الآي من أبي بكر و تشريف أمير المؤمنين عليه السّلام بتبليغها و نزول الوحي المبين بانه لا يبلغ عنه صلّى اللّه عليه و اله الا هو أو رجل منه، و لا يجب علينا البخوع لبعض الخصوصيات التي تفردّ بها بعض الطرق و المتون فانها لا تعدو و ان تكون آحادا، و في القصة ايعاز الى ان من لا يستصلحه الوحي المبين لتبليغ عدة آيات من الكتاب كيف يأتمنه على التعليم بالدين كله و تبليغ الاحكام و المصالح كلها.