علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٨ - الفصل الستون«من آذى عليا فقد آذاني»
اما سمعت اللّه عز و جل يقول: ان الذين يؤذون اللّه و رسوله لعنهم اللّه في الدنيا و الآخرة و أعد لهم عذابا مهينا* و الذين يؤذون المؤمنين و المؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا و اثما مبينا[٢٢٨]!
قال بريدة: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ما علمت انني قصدتك باذى.
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: أو تظن يا بريدة انه لا يؤذيني الا من قصد ذات نفسي؟
اما علمت ان عليا مني و انا منه، و ان من آذى عليا فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه، و من آذى اللّه فحق على ان يؤذيه باليم عذابه في نار جهنم؟
يا بريدة انت اعلم ام اللّه عز و جل؟
انت اعلم ام قراء اللوح المحفوظ؟
انت اعلم ام ملك الارحام؟
قال بريدة: بل اللّه اعلم، و قراء اللوح المجفوظ اعلم، و ملك الارحام اعلم، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: فانت أعلم يا بريدة ام حفظة علي بن أبي طالب؟
قال: بل حفظة علي بن أبي طالب.
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: فكيف تخطئه و تلومه و توبخه و تشنع في فعله، و هذا جبرئيل أخبرني عن حفظة علي عليه السّلام انهم ما كتبوا عليه قط خطيئة منذ يوم ولد، و هذا ملك الارحام حدثني انهم كتبوا قبل ان يولد حين استحكم في بطن أمه: انه لا يكون منه خطيئة ابدا، و هؤلاء قراء اللوح المحفوظ اخبروني ليلة اسري بي انهم وجدوا في اللوح المحفوظ: «علي المعصوم من كل خطأ و زلة» فكيف نخطئه انت يا بريدة و قد صوبه رب العالمين و الملائكة المقربون؟
يا بريدة: لا تعرض لعلي بخلاف الحسن الجميل، فانه امير المؤمنين، و سيّد
[٢٢٨] الاحزاب: ٥٧- ٥٨.