علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٠ - الفصل السبعون «نزول آيه المباهلة بالخمسة الاطهار»«و اختصاص انفسنا بعلي عليه السلام»
التفسير و الحديث» فيا عجبا قد عرف ذلك لهم النصارى و انكره من يدعي الاسلام (كالفضل) و أمثاله من النواصب، حتى جعلوا جمعهم من العاديات لا لكرامتهم و فضلهم عند اللّه تعالى و عزّتهم على الرسول صلّى اللّه عليه و اله، و ما اكتفى الفضل بمشاركة سائر اقارب النبي صلّى اللّه عليه و اله و نسائه لهم حتى اضاف اليهم اصحابه فقال:
«لتشمل البهلة سائر اصحابهم» و هو ضروري البطلان، لان شمولها لهم ان كان باعتبار التبعية فلا حاجة الى احضار الاربعة الا طيبين لان الكل اتباعه، و ان كان لاجل المباشرة فالاصحاب كبقية الاقارب غير مباشرين، و لو شملت البهلة غير الاربعة لا حضر النبي صلّى اللّه عليه و اله من غيرهم و لو واحدا من افاضل الاقارب و الاصحاب، فلا بد ان يكون تخصيص اللّه و الرسول للاربعة الطاهرين لعناية اللّه بهم و بيانه لفضلهم و كرامتهم عند النبي و عزتهم عليه و استعانته بدعائهم كما قال سبحانه: ثم نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين، و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله:
«اذا دعوت فامّنوا» كما رواه الزمخشري و الرازي و البيضاوي و غيرهم، اذ كلّما كثر محل العناية و منجع الاستجابة كان أدخل بالاجابة لان الاستكثار منهم اظهر في اعظام اللّه و الرغبة اليه.
و لذا يستحب في الادعية كثيرة تعظيم اللّه بأسمائه المقدسة و شدة اظهار الخضوع لجلاله و بذلك يعلم افضلية الحسن و الحسين فضلا عن أمير المؤمنين عليه السّلام و الزهراء عليها السّلام على جميع الصحابة و أقارب النبي صلّى اللّه عليه و اله فان استعانة سيّد النبيين سيّما في الدعاء بامر اللّه سبحانه مع صغرهما و وجود ذوي السن من أقاربه و أصحابه لأعظم دليل على امتيازهما بالشرف عند اللّه و تميزهما مع صغرهما بالمعرفة و الفضل.
و لذا قال: ثم نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين، فجعل الحسين ممن