علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٩ - الفصل الثامن و الخمسون«من حسد عليا فقد حسد رسول الله صلى الله عليه و اله»
فتذهبوا في السّماء شمخا و بذخا، و لعلكم تقولون: ان أبا بكر أوّل من أخركم، اما انه لم يقصد ذلك، و لكن حضر امر لم يكن بحضرته أحزم مما فعل، و لو لا رأي أبي بكر فيّ لجعل لكم من الأمر نصيبا! و لو فعل ما هناكم مع قومكم، انهم ينظرون اليكم نظر الثور الى جازره[٢٠٧].
(٢٤) روى العلامة المجلسي رحمه اللّه بالاسناد عن محمد بن سلامة الجمحي، عن يونس بن حبيب النحوي و كان عثمانيا، قال: قلت للخليل بن أحمد: أريد ان أسألك عن مسألة فتكتمها عليّ؟
قال: ان قولك يدلّ على ان الجواب أغلظ من السؤال! فتكتمه أنت أيضا؟
قال: قلت: نعم أيّام حياتك، قال: سل.
قال: قلت: ما بال أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و رحمهم كأنهم بنو أم واحدة، و علي بن أبي طالب عليه السّلام من بينهم كأنه ابن علّة؟
قال: من أين لك هذا السؤال؟
قال: قلت: قد وعدتني الجواب، قال: و قد ضمنت لي الكتمان.
قال: قلت: أيام حياتك.
فقال: ان عليا تقدّمهم اسلاما وفاقهم علما و بذّهم شرفا و رجحهم زهدا و طالهم جهادا فحسدوه، و الناس الى أشكالهم و أشباههم أميل الى من بان منهم- فافهم[٢٠٨].
[٢٠٧] شرح النهج ج ١٢ لاص ٩، شرح المختار: ص ٢٢٣.
[٢٠٨] انظر البحار: ج ٤٠ ص ٧٤ ح ١١١، و أمالي ابن الشيخ: ص ٣٣.