علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٦ - الفصل الثالث و الستون«ان عليا مني و أنا منه»
الاشعري و هو محل التهمة و منافق لبغضه عليا، و المنافق أعظم الفاسقين فلا تقبل روايته لو صح السند اليه، و لو سلم قبولها فاستعمال التبعيض في حديث الاشعريين بغير الامامة بقرينة المقام و غيره لا يستلزم فيما نحن فيه الذي عرفت ظهوره في الاتحاد بالفضل و المنزلة، و لذا اقتضى قوله صلّى اللّه عليه و اله في قصة «براءة»:
(لا يؤدي عني الا انا أو رجل مني) انعزال أبي بكر و الحال انه ليس دون الاشعريين عند القوم، و مما بيّنا يعلم وجه الاستدلال بقول النبي صلّى اللّه عليه و اله لجبرئيل: «ان عليا مني و انا منه» لدلالته على انه نفس النبي صلّى اللّه عليه و اله فله منزلته و فضله، و قد كرم جبريل نفسه بجعلها بعضا منهما، و قد روى هذا الحديث المصنف رحمه اللّه عن مسند أحمد في ظاهر كلامه.
و حكاه في «كنز العمال»[٣٠٦] عن الطبراني عن رافع بن خديج، و رواه الطبري في تاريخه:[٣٠٧] و ذكر فيه قتل علي عليه السّلام لاصحاب الالوية و تفريقه لمن اراد النبي صلّى اللّه عليه و اله من جماعات المشركين و قتله لبعضهم.
و مثله في (كامل) ابن الاثير:[٣٠٨]، و نحوه في (شرح النهج) لابن أبي الحديد[٣٠٩] نقلا عن غلام تغلب و محمد بن حبيب في اماليه و جماعة من المحدثين و قال: هو من الاخبار المشهورة.
[٣٠٦] ج ٦ ص ٤٠٠.
[٣٠٧] ج ٣ ص ١٧.
[٣٠٨] ج ٢ ص ٧٤.
[٣٠٩] ج ٣ ص ٣٧١.