علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٥ - الفصل الثالث و الستون«ان عليا مني و أنا منه»
و في رواية آخرى لاحمد[٣٠٥]، و لابن أبي شيبة كما في «كنز العمال» كلاهما عن بريدة ان النبي صلّى اللّه عليه و اله قال: لا تقع في علي عليه السّلام فانه مني و انا منه و هو وليكم بعدي.
و في حديث آخر لابن أبي شيبة كما في «الكنز» عن عمران، و قال:
صحيح: «علي مني و انا من علي و علي ولي كل مؤمن بعدي».
و قد سبق في الحديث السادس ان النبي صلّى اللّه عليه و اله قال: علي مني و انا منه و لا يؤدي عني الا انا أو علي، رواه أحمد و الترمذي و ابن ماجة.
و دلالة الجميع على امامة امير المؤمنين عليه السّلام ظاهرة لان جعل كل من النبي صلّى اللّه عليه و اله و على عليه السّلام بعضا من الآخر دليل على اتحادهما بالمزايا و الفضل و الامامة كما يشهد له مضي فعل علي عليه السّلام في اصطفاء الجارية من السبي كما في رواية عمران و بريدة، و بهذا يعلم انه أراد الامامة بقوله: «هو ولي كل مؤمن» اذ لا يصلح ارادة غيرها في المقام.
و بالجملة قد دلت هذه الروايات على صحة اصطفاء أمير المؤمنين للجارية و مضيّ فعله لانه من رسول اللّه و رسول اللّه منه، فيفهم منها انه امام فعلا، بل يفهم من مجرد قوله: «هو مني و انا منه» انه بمنزلته فعلا، فيكون اماما فعليا، و لا ينافيه التقييد بالبعدية في بعض الاخبار المذكورة، لان المراد بها التأخر في الرتبة و الاشارة الى قيامه بعده بتمام شؤون الامامة، كما سبق تحققه في الآية الاولى من الايات التي استدل بها المصنف رحمه اللّه على الامامة.
و أما معارضة (الفضل» بما ورد عندهم في شأن الاشعريين ففي غير محلها، لانه من حديث المخالفين، و هو ليس حجة علينا، مع انه من رواية أبي موسى
[٣٠٥] ج ٦ ص ٣٥٦.