علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٩ - الفصل الثانى و الستون«يا علي من قتلك فقد قتلني»
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فقال الخطيب: ان العلقمة و الاسود اتيا ابا ايوب الانصاري عند منصرفه من صفين فقالا له: يا ابا ايوب ان اللّه اكرمك بنزول محمد صلّى اللّه عليه و اله في بيتك و بمجيء ناقته تفضلا من اللّه تعالى و اكراما لك حتى اناخت ببابك دون الناس جميعا، ثم جئت بسيفك على عاتقك تضرب أهل لا اله الا اللّه؟!
فقال: يا هذا ان الرائد لا يكذب اهله، ان رسول اللّه أمرنا بقتال ثلاثة مع علي: بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين، فاما الناكثون فقد قاتلناهم و هم أهل الجمل و طلحة و الزبير، و اما القاسطون فهذا منصرفنا عنهم- يعني معاوية و عمرو بن العاص- و اما المارقون فهم أهل الطرفا وات و أهل السقيفات و أهل النخيلات و أهل النهروانات، و اللّه ما ادري اين هم و لكن لا بد من قتالهم ان شاء اللّه ثم قال:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول لعمار: تقتلك الفئة الباغية و انت اذ ذاك مع الحق و الحق معك.
يا عمار ان رايت عليا قد سلك واديا و سلك الناس كلهم واديا فاسلك مع علي فانه لن يدليك في ردى و لن يخرجك من هدى.
يا عمار من تقلد سيفا و اعان به عليا على عدوه قلده اللّه يوم القيامة و شاحين من در، و من تقلد سيفا اعان به عدو علي قلده اللّه تعالى يوم القيامة و شاحين من نار. قلنا: يا هذا حسبك يرحمك اللّه، حسبك يرحمك اللّه[٢٥٨].
(٨) و روى الاربلي رحمه اللّه بسنده عن عبيد بن عبد اللّه الكندي قال:
حج معاوية فاتى المدينة و أصحاب النبي متوافرون، فجلس في حلقة بين عبد اللّه بن عباس و عبد اللّه بن عمر، فضرب بيده على فخذ ابن عباس ثم قال: اما
[٢٥٨] رواه في الطرائف: ٢٤ و ٢٥، و عنه في البحار ج ٣٨: ١٤ ص ٣٨- ٣٩.