علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٨ - الفصل الثانى و الستون«يا علي من قتلك فقد قتلني»
(٦) روى العلامة ابو جعفر الطبري رحمه اللّه بسنده، عن ابراهيم بن علقمة و الاسود قالا:
اتينا ابا ايوب الانصاري فقلنا: يا ابا ايوب ان اللّه عز و جل اكرمك بنبيك حيث كان ضيفا لك صلّى اللّه عليه و اله فضيلة من اللّه عز و جل فضّلك بها، فاخبرنا عن مخرجك مع علي تقاتل أهل لا اله الا اللّه؟.
فقال ابو ايوب: فاني اقسم لكم باللّه عز و جل لقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله معي في هذا البيت الذي انتم معي و ما في البيت غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله معي و علي جالس عن يمينه و انا جالس عن يساره و أنس بن مالك قائم بين يدي، اذ حرك الباب، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: يا أنس انظر من بالباب؟
فخرج أنس فنظر فاذا هو عمار بن ياسر، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: افتح لعمار الطيب، فدخل عمار فسلم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فرحب به، ثم قال له: يا عمار انه سيكون بعدي في امتي هناة حتى يختلف السيف فيما بينهم و حتى يقتل بعضهم بعضا، و حتى يتبرأ بعضهم من بعض، فاذا رأيت ذلك فعليك بهذا الاصلع عن يميني- يعني علي بن أبي طالب عليه السّلام- فان سلك الناس كلهم واديا فاسلك وادي علي و خل عن الناس، يا عمار ان عليا لا يردك عن هدى و لا يدلك على ردى، يا عمار طاعة علي طاعتي و طاعتي طاعة اللّه عز و جل[٢٥٧].
(٧) روى السيد ابن طاووس اعلا اللّه مقامه قال:
و ذكر الخطيب في تاريخه ما يدل على ان علقمة و الاسود كررا معاتبة أبي ايوب على نصرته لعلي عليه السّلام، فزادها أيضا حال عذره بما كان سمعه من
[٢٥٧] بشارة المصطفى: ١٧٨، البحار ج ٣٨: ١٣ ص ٣٧.