علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٩ - الفصل الستون«من آذى عليا فقد آذاني»
الوصيين، و سيد الصالحين و فارس المسلمين، و قائد الغر المحجلين، و قسيم الجنة النار يقول يوم القيامة للنار: هذا لي و هذا لك.
ثم قال: يا بريدة، اترى ليس لعلي من الحق عليكم معاشر المسلمين، الا تكايدوه، و لا تعاندوه، و لا تزايدوه؟
هيهات هيهات، ان قدر علي عند اللّه تعالى أعظم من قدره عندكم، أولا أخبركم؟
قالوا: بلى يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: فان اللّه يبعث يوم القيامة أقواما تمتلىء من جهة السيئات موازينهم فيقال لهم: هذه السيئات فاين الحسنات؟ و الا فقد عطبتم.
فيقولون: يا ربنا ما نعرف لنا حسنات.
فاذا النداء من قبل اللّه عز و جل: لئن لم تعرفوا لانفسكم- عبادي- حسنات فاني اعرفها لكم و أوفرها عليكم، ثم تاتي الريح بورقة صغيرة و تطرحها في كفة حسناتهم، فترجح بسيئاتهم باكثر مما بين السماء و الارض، فيقال لاحدهم: خذ بيد ابيك و أمك و أخوانك و أخواتك و خاصتك و قرابتك و اخدانك و معارفك فادخلهم الجنة.
فيقول أهل المحشر: يا ربنا اما الذنوب فقد عرفناها، فماذا كانت حسناتهم؟
فيقول اللّه عز و جل: يا عبادي، مشى احدهم ببقية دين عليه لاخيه الى أخيه فقال: خذها فاني أحبك بحبك لعلي بن أبي طالب عليه السّلام، فقال له الآخر: قد تركتها لك بحبك لعلي بن أبي طالب عليه السّلام و لك من مالي ما شئت
فشكر اللّه تعالى ذلك لهما فحط به خطاياهما، و جعل ذلك في حشو