علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٣ - الفصل التاسع و الاربعون«من احب عليا فقد احبني»
بيت عائشة و اطلت القعود ليس عندها شيء تاتي به مددت يدي و سألت اللّه القريب المجيب، فهبط عليّ حبيبي جبرئيل عليه السّلام و معه هذا الطير- و وضع اصبعه على طائر بين يديه- فقال: ان اللّه عز و جل أوحى اليّ ان آخذ هذا الطير و هو اطيب طعام في الجنة، فأتينك (فآتيك) به يا محمد، فحمدت اللّه كثيرا، و عرج جبرئيل، فرفعت يدي الى السماء فقلت: اللهم يسر عبدا يحبك و يحبني ياكل معي من هذا الطائر، فمكثت مليا فلم ارى احدا يطرق الباب، فرفعت يدي ثم قلت:
اللهم يسر عبدا يحبك و يحبني و تحبه و احبه ياكل معي من هذا الطائر، فسمعت طرقك للباب و ارتفاع صوتك، فقلت لعائشة: ادخلي عليا، فدخلت، فلم ازل حامدا للّه حتى بلغت اليّ اذ كنت تحب اللّه و تحبني و يحبك اللّه و احبك، فكل يا علي.
فلما اكلت انا و النبي الطائر قال لي: يا علي حدثني، فقلت: يا رسول اللّه منذ فارقتك انا و فاطمة و الحسن و الحسين مسرورين جميعا، ثم نهضت اريدك فجئت فطرقت الباب، فقالت لي عائشة: من هذا؟ فقلت لها: انا علي، فقالت: ان النبي صلّى اللّه عليه و اله راقد، فانصرفت، فلما ان صرت الى الطريق الذي سلكته رجعت فقلت:
النبي راقد و عائشة في الدار لا يكون هذا؟! فجئت فطرقت الباب، فقالت لي من هذا؟ فقلت: انا علي، فقالت: ان النبي على حاجة، فانصرفت مستحييا، فلما انتهيت الى الموضع الذي رجعت منه اول مرة و جدت في قلبي ما لا استطيع عليه صبرا، و قلت: النبي على حاجة و عائشة في الدار؟ فرجعت فدققت الباب الدق الذي سمعته يا رسول اللّه، فسمعتك يا رسول اللّه انت تقول لها: ادخلي عليا.
فقال النبي صلّى اللّه عليه و اله: ابى اللّه الا ان يكون الامر هكذا يا حميراء ما حملك على هذا؟
فقالت: يا رسول اللّه اشتهيت ان يكون أبي ياكل من هذا الطير!