هوامش على رسالة: القول الفصل في الآل والأهل - الفهد، عبد الله حسين - الصفحة ٦٢ - هامش (٩)
أقول: لو كان الشيخ سُفر منصفاً لذكرَ الحديثين وهما في صفحة واحدة!
ولاحظ أداة النفي (لا) هنا، والقسم الذي يليه، والدليل الذي ذكره بشأن الزوجة، وهو دليل قاطع لا يمكن تجاهله (في عرف المجتمع)، كل ذلك يجعل الرواية الثانية هي الصواب، اما الرواية الأولى (نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حُرم الصدقة بعده) فالخلل واضح جداً لأن شطرها الأول يناقض الرواية الثانية المدعومة بالسبب المعقول، من جانب، ومن جانب آخر لماذا يقول (من أهل بيته ولكن)؟ فحتم أن يكون ما بعد (لكن) هو الصواب، وهو المعنيّ بالتعريف، وهو المعنى الشرعي لكلمة (أهل البيت)، لأنه المطلوب شرعاً لا عُرفاً.
وهذه خاصة بالرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، وأما عامة الناس فإن الزوجة عرفاً من أهل البيت، وحتى الخادم الذي يُلازم البيت فهو محسوب على أهل البيت، ومما يدعم الرواية الثانية ذكر الصحابي (زيد) للطلاق، هو قوله تعالى {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ} إشارة إلى إمكانية الطلاق، و(عسى) هي أداة ترجي ومرتبطة بمشيئة الله تعالى بقوله (عسى ربّهُ) فافهم!!
٣. استشهد الشيخ سُفر بآيات من القرآن الكريم ص١٣ - ١٥ من رسالته مثل {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ..} فطبعاً