هوامش على رسالة: القول الفصل في الآل والأهل - الفهد، عبد الله حسين - الصفحة ٦٧ - وقفة (٢)
وقفة (٢)
جاء في رسالته (القول الفصل) ص١٦ -١٧ ما يلي:
(ففي صحيح مسلم، أن عائشة قالت: خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم غداة، وعليه مرط من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}.
في هذا الحديث الشريف، نرى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قام بفعل لا لبسَ فيه، وهي عملية تجميع مقصودة([٦٠]) - الواحد بعد الآخر - ثم جللهم بالكساء المبارك، ثم ربط صلى الله عليه وآله وسلم هذا الفعل - مباشرة بلا فاصلة - بقول الله تعالى {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}.
هذا الفعل وصريح الآية الكريمة دليل على التوأمية والخصوصية المباركة، فمن دخل الكساء فهو من أهل البيت عليهم السلام شرعاً –
[٦٠] تلخيص الذهبي ج٢/٤١٦ عن أم سلمة - في بيتي نزلت (آية التطهير)، وقالت: فأرسل صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي وفاطمة والحسن والحسين.. وجللهم بالكساء فقال (اللهم هؤلاء أهل بيتي).