هوامش على رسالة: القول الفصل في الآل والأهل - الفهد، عبد الله حسين - الصفحة ٤٧ - هامش (٧)
فستحصل على سراح جميل (الطلاق) والآية الشريفة (٢٩) فمضمونها من أرادت الله ورسوله فإنه {أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} للمحسنات، وليس لنسائه بالجملة!! وشاهدهُ (منكن).
والآية الشريفة (٣٠) ترى فيها بكل وضوح تهديداً ما أعظمه!! {يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ}!! والآية الشريفة (٣١) ترى قوله تعالى {نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا} فقط للقانتات وشاهده {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ}، والآية الشريفة (٣٢) ميّزت نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن نساء أمته لكن لم تكن ميزة مطلقة جزافاً بل اشترط شرطاً قاسياً أثقل من الأرض وما عليها لكنها خفيفة على اللسان بقوله تعالى: {إِنِ اتَّقَيْتُنَّ} كأنه سبحانه وتعالى جعل نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فوق نساء أمته أجمع (لو تحقق شرط التقى).
ومن ثم فإن لم يتحقق هذا الشرط فلا ميزة إذن لزوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن غيرها من نساء أمته، وأقول ليس هذا بخصوص زوجات نبينا الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بل عموم أنبياء الله عليهم السلام فالقرآن صريح لا تخفى آياته الشريفة، تُتلى ما دامت السماوات والأرض، عندما ذمّ نساءَ بعض الأنبياء عليهم السلام