هوامش على رسالة: القول الفصل في الآل والأهل - الفهد، عبد الله حسين - الصفحة ١١٠ - عودٌ إلى بدء
بيتي)، كما جاء في حديث الثقلين، وعشرات الأحاديث الشريفة الناطقة بمنزلتهم، التي كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبثها هنا وهناك بين الفينة والفينة، وكذا الآيات الكريمة الدالة على فضلهم ومكانتهم، وكلها أهملت طوعاً وكرها، لهذا ترى عظيم أهل البيت الإمام عليّاً عليه السلام، كما في البخاري ج٣/٥ يقول عليه السلام: (أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة).
وأقول: لأي الأمور يكون علي عليه السلام أول من يجثو؟ من بين المليارات التي لا يعرفها إلا الله تعالى من ولد آدم، وما هي الخصومة التي ستُطرح في عرصات يوم القيامة؟ ما أعظمها من خصومة!! وما أكبرها!! وما أعظمها من حجة يومئذٍ وما أبلغها!! ويومئذٍ لمن الانتصار؟
عودٌ إلى بدء
قلنا فيما سبق طرحه، أن من أراد أن يفهم معنى الكلمة (أهل البيت) ومدلولها، عليه أن ينظر بإمعان بظرف المقولة، وحيث إن حديث الكساء المبارك أوضح دلالة على ذلك، كما روته أم المؤمنين (أم سلمة)، وكذلك عائشة من بعد أن تم تجميع العدد المطلوب من الذوات المقدسة بأمر الله تعالى خمسةً تحت الكساء، جللهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الكساء بيديه الكريمتين، وأخذ طرفي الكساء، رافعاً يديه إلى