هوامش على رسالة: القول الفصل في الآل والأهل - الفهد، عبد الله حسين - الصفحة ١٠٩ - الوقفة السابعة
وأقول: هؤلاء من الذين أبانوا الخوف من النفاق!! ولكن الذين استبطنوا الكفر، ولم يُظهروه غدراً، وأظهروا الإيمان نفاقاً فعددهم من الصحابة ما لا يعلمه إلا الله تعالى (ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطُبع على قلوبهم فهم لا يفقهون) المنافقون /٣.
وفي ج٤/٢٣٠ قال الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان (رض) (إنما النفاق على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأما اليوم هو الكفر بعد الإيمان).
وأقول: كم هو مسكين الذي يقدس الصحبة والصحابة، الفاقدين للطاعة التامة لله وللرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ففي البخاري ج٣/٤٤ حيث لقي المُسيّب البرّاء بن عازب، فقال له: طوبى لك، صحبت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبايعته تحت الشجرة، فقال يابن أخي إنك لا تدري ما أحدثنا بعده!!
وفي ج١/١٩٨ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إنكم سترون بعدي أثرةً شديدة فاصبروا...) قال أنس: فلم نصبر!! وفي ج٣/٦٩ (فلم يصبروا)!!
ومنشأ اختلاف الأمة بالأساس، هو الإعراض عما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشأن الثقل الثاني (عترتي أهل