هوامش على رسالة: القول الفصل في الآل والأهل - الفهد، عبد الله حسين - الصفحة ١٠٧ - الوقفة السابعة
ولعلك تجد مسلماً!! من لو أطلَعته على كتب ومصادر (حديث السفينة) بما يملأ سفينة نوح عليه السلام على أن يؤمن بهذا الحديث فلن يؤمن!، لا به ولا بغيره، وإذا آمن ببعض الحديث فسيصرفه عما أراد الله ورسوله، وسيقول لك هذه أحاديث موضوعة أو في سندها أحد الضعفاء...فالموعد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعترته الأبرار عليهم السلام عند الحوض يوم القيامة، يوم يُذاد الصحابة بأجمعهم إلى السعير، فلا يبقى منهم إلا مثل همل النعم.
وبالتأكيد من كان على شاكلتهم في الغي والضلال من التابعين وما بعدهم إلى يوم القيامة، وليس من الغلو إذا صدّقنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأن من يبقى من أصحابه (أهل الحق) مثل عدد الأصابع، والباقون بالجملة في قعر جهنم، أنظر صحيح البخاري ج٤/١٤٢ (دار التربية).
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (بينما أنا قائمٌ، إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل([٦٦]) من بيني وبينهم، فقال: هلمّ، فقلت: أين؟ قال: إلى النار والله، قلت: ما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك
[٦٦] ربما لا يعرفه أحد من أهل السنة!! لكننا نعرفه بشخصه الكريم فهو ذو الشأن العظيم (قسيم الجنة والنار) سلام الله عليه وهو أحد المعنييّن بقوله تعالى {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ} سورة ق/٢٤.