هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٥٩ - المسألة الثانية الصلاة عليها والطواف عنها
المسألة الثانية: الصلاة عليها والطواف عنها
تظافرت النصوص في بيان استحباب وفضل الصلاة على النبي وآله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين عن وجوب ذكرها في الصلاة الواجبة اليومية، فمن هذه الأحاديث ما كانت تبين للناس كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومنها ما كانت تظهر من هم الذين أخصهم الله تعالى بهذه الصلاة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهل ينفرد النبي بها؟
فقد أخرج البخاري وغيره (عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال لقيني كعب بن عجرة فقال ألا أهدى لك هدية سمعتها من النبي ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ فقلت بلى، فأهدها لي، فقال سألنا رسول الله ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ فقلنا يا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت فإن الله قد علمنا كيف نسلم، قال:
«قولوا اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد»)([٨٥]).
فضلاً عن ذلك فقد تظافرت النصوص في تحديد آل البيت ومن هم حينما نزلت آية التطهير وقيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتجليلهم بالكساء وقوله: هؤلاء أهل بيتي، كما مرّ بيانه سابقاً؛ ناهيك عن قيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتوجيه المسلمين إلى أهمية وضرورة أن لا يصلوا عليه الصلاة البتراء، فقال
[٨٥] صحيح البخاري: ج١٢، ص٣٩، ح٣٣٧٠؛ صحيح مسلم: ج١، ص٣٠٥، ح٦٦ (٤٠٦).