هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٥ - المسألة الأولى محاولة نبش قبر فاطمة ومواجهة علي عليه السلام لتلك العصابة
يتدارك هذه الجريمة في اقتحامه لبيت فاطمة وحرقه بالنار، مما أدى إلى قتلها وجنينها.
فعن سليم بن قيس الهلالي الكوفي قال:
(فلما أصبح الناس أقبل أبو بكر وعمر والناس يريدون الصلاة على فاطمة عليها السلام.
فقال المقداد: قد دفنا فاطمة البارحة، فالتفت عمر إلى أبي بكر فقال: ألم أقل لك إنهم سيفعلون.
قال العباس: إنها أوصت أن لا تصليا عليها.
فقال عمر: (والله) لا تتركون يا بني هاشم حسدكم القديم لنا أبدا، إن هذه الضغائن التي في صدوركم لن تذهب والله لقد هممت أن أنبشها فأصلي عليها.
فقال علي عليه السلام:
«والله لو رمت ذلك يا ابن صهاك([٦٩]) لأرجعت إليك يمينك؛ والله، لئن سللت سيفي لأغمدته دون إزهاق نفسك، فرم ذلك».
فانكسر عمر وسكت وعلم أن علياً عليه السلام إذا حلف صدق)([٧٠]).
[٦٩] صهاك: الحبشية جدة عمر بن الخطاب لأمه حنتمه؛ وكانت صهاك أمة عند عبد المطلب ترعى في الماشية، واشتهر عمر بجدته صهاك؛ انظر: (شرح نهج البلاغة للمعتزلي: ج١٢، ص٣٩؛ كتاب المنمق للبغدادي، باب: أبناء الحبشيات من قريش، ص٤٠٠؛ رسائل الشريف المرتضى: ج٤، ص١٠٨؛ البحار: ج٢٨، ص٢٧٦).
[٧٠] كتاب سليم بن قيس الهلالي: ص٨٧١.