هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٨ - المسألة الثالثة كفنها عليها السلام
٢ ــ وروي أنها قالت قبل موتها:
«إذا أنا مت فاغسلوني واجمروا ثيابي»([٢٢]).
أي: طيبوها بالبخور.
٣ ــ وعن عقيل بن أبي طالب: (إن فاطمة لما حضرتها الوفاة أمرت علياً فوضع غسلاً فاغتسلت وتطهرت، ودعت ثياب أكفانها فأتيت بثياب غلاظ فلبستها ومست من الحنوط ثم أمرت علياً أن لا تكشف إذا قضت وأن تدرج كما هي في ثيابها.
قال: فقلت له: هل علمت أحداً فعل ذلك؟
قال: نعم كثير بن عباس وكتب في أطراف أكفانه شهد كثير بن عباس: أن لا إله إلا الله)([٢٣]).
٤ ــ روى الأبشهي، قائلاً: (جلباب فاطمة عليها السلام كانت من صوف اكتسته ليلة بنى علي عليه السلام وخرجت به من الدنيا)([٢٤]).
ويستفاد من الرواية: إن كفنها كان هو جلبابها الذي زفت به لعلي عليه السلام وهو الذي خرجت به من الدنيا، أي إشارة إلى الكفن فهو الذي يخرج به الإنسان من الدنيا إلى الآخرة.
لكن الذي تركن له النفس هو الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام.
[٢٢] نصب الراية للزيلعي: ج٢، ص٢٦٤، ط دار الحديث.
[٢٣] المصنف لعبد الرزاق الصنعاني: ج٣، ص٤١١؛ المعجم الكبير للطبراني: ج٢٢، ص٣٩٩؛ الراية للزيلعي: ج٢، ص٢٩٨.
[٢٤] المستطرف للأبشيهي: ج٢، ص٢١١.