هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦ - المسألة الثانية حنوطها عليها السلام
فضلاً عن ذلك: فإن أهل البيت عليهم السلام ارتبط وجودهم بالغيب وما يترتب عليه من آثار تظهر للعيان لدى الناس ومنها أن حنوطهم من الجنة كما نصت عليه الروايات الشريفة. فعن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه قال: قال علي بن أبي طالب عليه السلام:
«كان في الوصية أن يدفع إليّ الحنوط فدعاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل وفاته بقليل فقال: يا علي ويا فاطمة، هذا حنوطي من الجنة دفعه إليّ جبرئيل وهو يقرئكما السلام ويقول لكما اقسماه واعزلا منه لي ولكما.
فقالت فاطمة عليها السلام: يا أبتاه لك ثلثه وليكن الناظر في الباقي علي بن أبي طالب عليه السلام.
فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وضمها إليه وقال: موفّقة رشيدة مهدية ملهمة، يا علي قل في الباقي.
قال: نصف ما بقي لها والنّصف الآخر لمن ترى يا رسول الله.
قال: هو لك فاقبضه»([١٨]).
ولقد تولى أمير المؤمنين عليه السلام تغسيلها وتحنيطها بالكيفية التي وردت عن الإمام أبي عبد الله الحسين الشهيد بكربلاء عليه الصلاة والسلام، قال:
«أنّ أمير المؤمنين عليه السلام غسّل فاطمة عليها السلام ثلاثا وخمسا وجعل في الغسلة الخامسة الآخرة شيئا من الكافور وأشعرها مئزرا سابغا دون الكفن وكان هو الذي يلي ذلك منها وهو يقول: اللهم إنها أمتك وبنت رسولك
[١٨] وسائل الشيعة للحر العاملي: ج٣، ص١٥؛ مستدرك الوسائل: ج٢، ص٢٠٩.