هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥ - المسألة الثانية حنوطها عليها السلام
فاطمة ــ عليهما السلام ــ.
وروى الداوردي الدراوردي عن عمارة بن المهاجر عن أم عون بنت عبدا لله بن جعفر عن جدتها أسماء بنت عميس قالت: أوصت فاطمة ــ عليها السلام ــ أن نغسلها أنا وعلي فغسلتها أنا وعلي، وذكر عبد الرزاق هذا الخبر فلم يقم إسناده هو خبر مشهور)([١٦]).
المسألة الثانية: حنوطها عليها السلام
الحنوط في اللغة: طيب يخلط للميت خاصة مشتق من ذلك لأن الرمث إذا أحنط كان لونه أبيض يضرب إلى الصفرة وله رائحة طيبة، وقد حنّطه([١٧]).
والإنسان حينما يموت لابد له ــ بحسب الشريعة الإسلامية ــ من حنوط يوضع معه في كفنه وذلك لدفع أي رائحة قد يصدرها الجسم حينما يتغير وضعه لاسيما إذا لم يتم التعجيل في دفنه ومواراته في قبره.
ولكن:
نحن هنا نتحدث عن فاطمة صلوات الله عليها وهي من أهل بيت طهرهم الله تطهيراً، وأن أبدانهم وأجسامهم لا تتأثر بالعوامل الطبيعية في القبر وذلك لخصوصية هذه الأجساد الطاهرة كما مرّ بيانه في الجزء الأول من الكتاب في خلق طينة فاطمة (صلوات الله عليها) وروحها.
[١٦] التمهيد لابن عبد البر: ج١، ص٨٠، ط وزارة الأوقاف بالمغرب؛ السير الجرار للشوكاني: ج١، ص٣٤٤.
[١٧] لسان العرب لابن منظور، فصل: الحاء المهملة: ج٧، ص٢٧٨.