هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤ - سادساً حكم تغسيل الرجل لزوجته في المدارس الفقهية
سادساً: حكم تغسيل الرجل لزوجته في المدارس الفقهية
فيما تناولته المدارس الفقهية في الإسلام من المسائل الخلافية: تغسيل الرجل لزوجته، ففي مدرسة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، جائز ذلك، ففي الرواية عن الرضا عليه السلام أنه قال:
«ولا بأس بأن ينظر الرجل إلى امرأته بعد الموت وتنظر المرأة إلى زوجها ويغسل كل واحد منهما صاحبه إذا ماتا»([١٥]).
فضلاً عن التواتر في تغسيل أمير المؤمنين لفاطمة صلوات الله عليهما في مدرسة أهل البيت عليهم السلام.
اما عند الجمهور من المدارس الإسلامية:
(فقد أجمع العلماء على جواز غسل المرأة زوجها، فقد غسلت أسماء بنت عميس زوجها أبا بكر بمحضر من الصحابة، وكذلك غسلت ابا موسى امرأته، واختلفوا في غسل الرجل امرأته فأجاز ذلك جمهور من العلماء من التابعين والفقهاء وهو قول مالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وداود، وحجتهم أن علي بن أبي طالب غسل زوجته فاطمة، وقياسا إلى غسله إلاه، ولأنه كان يحل له من النظر إليها ما لا يحل للنساء، وقال أبو حنيفة والثوري وروى ذلك عن الشعبي لا يغسلها لأنه ليس في عدة منها وهذا مالا معنى له أنها في حكم الزوجة لا في حكم المبتوتة بدليل الموارثة والأصل في هذه المسألة غسل علي
[١٥] مستدرك الوسائل: ج٢، ص١٨٧.