هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣٣ - أولاً الإمام المهدي يقتص ممن أمر بالهجوم على بيت فاطمة عليها السلام ومن أحرقه
بين المسلمين لشك شاك وارتاب مرتاب وصلبتما على أغصان دوحات شجرة يابسة فورق تلك الدوحات بكما وتفرع وتخضر فتكون فتنة لمن أحبكما ورضي بفعالكما ليميز الله الخبيث من الطيب وكأني أنظر إليكما والناس يسألون العافية مما قد بليتما به».
قال: فمن يفعل ذلك يا أبا الحسن؟ قال:
«عصابة قد فرقت بين السيوف وأغمادها وارتضاهم الله لنصر دينه فما تأخذهم في الله لومة لائم ولكأني أنظر إليكما وقد أخرجتما من قبريكما غضين رطبين طريين حتى تصلبا على الدوحات فيكون ذلك فتنة لمن أحبكما، ثم يؤتى بالنار التي أضرمت لإبراهيم عليه السلام ويحيى وجرجيس ودانيال وكل نبي وصديق ومؤمن، ثم يؤمر بالنار التي أضرمتموها على باب داري لتحرقوني وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وابني الحسن والحسين وابنتي زينب وأم كلثوم حتى تحرقا بها ويرسل عليكما ريح مرة فتنسفكما في اليم نسفا بعد أن يأخذ السيف ما كان منكما ويصير مصيركما إلى النار جميعاً وتخرجان إلى البيداء إلى موضع الخسف الذي قال الله عزّ وجل:
Pوَلَوْ تَرَىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍO([١٩٦]).
يعني من تحت أقدامكم».
قال: يا أبا الحسن يفرق بيننا وبين رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم، قال:
«نعم».
[١٩٦] سورة سبأ، الآية: ٥١.