هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣٢ - أولاً الإمام المهدي يقتص ممن أمر بالهجوم على بيت فاطمة عليها السلام ومن أحرقه
الأرض وغربها يقتل الناس حتى لا يرى إلا دين محمد يسير بسيرة سليمان بن داود يدعو الشمس والقمر فيجيبانه ويطوي له الأرض فيوحي الله إليه فيعمل بأمر الله»)([١٩٥]).
٢ ــ وقريب من هذه الرواية رواية أخرى أخرجها الخصيبي بإسناده إلى هارون بن سعيد قال: (سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول لعمر:
«من علمك الجهالة يا مغرور أما والله لو كنت بصيرا أو كنت بما أمرك به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خبيراً أو كنت في دينك تاجرا نحريرا لركبت العقر ولفرشت القصب ولما أحببت أن يتمثل لك الرجال قياعا ولما ظلمت عترة النبي بقبح الفعل غير أني أراك في الدنيا قتيلا بجراحة من عبد أم معمر تحكم عليه جوراً فيقتلك وتوفيقا يدخل به والله الجنان على الرغم منك، ولو كنت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سامعا مطيعا لما وضعت سيفك على عاتقك ولما خطبت على المنبر وكأني أراك وقد دعيت فأجبت ونودي باسمك فأحجمت وأن لك بعد القتل لهتك ستر وصلبا ولصاحبك الذي اختارك وقمت مقامه من بعده».
فقال له عمر: يا أبا الحسن أما تستحي لنفسك من هذا التكهن، فقال الإمام علي عليه السلام:
«والله ما قلت إلا ما سمعت ولا نطقت إلا بما علمت».
قال: فمتى يكون هذا يا أمير المؤمنين؟ قال:
«إذا خرجت جيفتكم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قبريكما للذين لم ترقدا فيهما نهاراً ولا ليلاً لئلا يشك أحد فيكما إذ نبشتما ولو دفنتما
[١٩٥] دلائل الإمامة للطبري: ص٢٤١ ــ ٢٤٢.